يُحوِّل مخيم الانغماس اللغوي من نورس البيئة الطبيعية ثنائية اللغة في المغرب إلى فصل دراسي حيّ، حيث يمارس الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و18 سنة اللغات الفرنسية والعربية والأمازيغية والإنجليزية من خلال تجارب يومية حقيقية بدلاً من تمارين الكتب المدرسية. يُعدّ المغرب من البلدان القليلة في العالم التي تتعايش فيها ثلاث لغات بشكل طبيعي في الحياة اليومية، مما يجعله بيئة لا مثيل لها لتعلّم اللغات بالانغماس.
يتوفّر المخيم في كلٍّ من إفران وبريش، ويُكيِّف تركيزه اللغوي وفقاً لنقاط قوة كل موقع. في إفران، ينصبّ التركيز على الفرنسية والعربية من خلال دروس الطبخ الجبلي وزيارات الأسواق وتقاليد الحكايات والتبادلات الثقافية مع مجموعات شبابية محلية. أما في بريش، فتتصدّر الإنجليزية والفرنسية والإسبانية المشهد من خلال أنشطة الشاطئ وورشات المسرح والجلسات الموسيقية والجولات المُرشَدة في مدينة أصيلة العتيقة مع مرشدين محليين يروون باللغتين.
تستند منهجيتنا إلى مبدأ أنّ اللغة تُكتسب بأفضل صورة عبر التفاعل الاجتماعي الهادف. بدلاً من الجلوس في قاعة دراسية، يتفاوض المخيّمون على الأسعار في السوق، ويقدّمون عروضاً في حفل مواهب متعدد اللغات، ويكتبون بطاقات بريدية بلغتهم المستهدفة، ويبنون صداقات مع أقران من خلفيات لغوية مختلفة. كما يحتفظ كل مشارك بدفتر يوميات لغوي يأخذه معه إلى البيت كتذكار ووسيلة للمراجعة. في نهاية الأسبوع، يُظهر المشاركون تقدّماً ملموساً في الثقة والمفردات والطلاقة في المحادثة.
عاد أطفالي إلى البيت وهم ينطقون عبارات فرنسية لم أسمعها منهم من قبل. لم يتعلّموا من كتاب مدرسي، بل من الطبخ مع السكان المحليين والمساومة في السوق والغناء مع أصدقاء مغاربة. كان أكثر برنامج لغوي فعالية جرّبناه على الإطلاق.
لنناقش كيف يمكن لنورس دعم استراتيجيتكم في الموارد البشرية والمسؤولية الاجتماعية بحل مخيمات مصمم خصيصًا لكم.